التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بسمة أسوان.. فندق يجمع بين التراث النوبي والضيافة الفندقية الراقية

 


كتبت:لاتويا نصر

عند الوقوف على تلال أسوان الشرقية، تظهر أمام الزوار وجهة تجمع بين الفخامة والدفء النوبي الأصيل، وهو فندق بسمة. يعد الفندق واحدًا من أبرز فنادق محافظة أسوان وأكثرها شهرة بين الزائرين المصريين والأجانب بفضل موقعه الاستراتيجي الذي يقع على تلة تطل مباشرة على نهر النيل ومتحف النوبة. يعتبر فندق بسمة نقطة جذب رئيسية لكل من يبحث عن إقامة مريحة بطابع محلي ممزوج مع خدمة فندقية عالمية.


يبعد الفندق بضعة دقائق عن قلب مدينة أسوان، ويقع بالقرب من معالم سياحية بارزة مثل معبد فيلة، السوق السياحي، وجزيرة النباتات. تمنح الإطلالات البانورامية للفندق الزوار مشهدًا ساحرًا، لاسيما خلال ساعات الغروب، حيث تلتقي الألوان الذهبية للشمس مع مياه النيل وجبال النوبة المحيطة.


وعبر أحد نزلاء الفندق من السياح الألمان قائلًا: "لقد زرت العديد من الفنادق في مصر، لكن فندق بسمة في أسوان يتمتع بسحر خاص. الموقع، المنظر، وحتى رائحة المكان، كلها تحمل روح المدينة."


يضم الفندق أكثر من ٢٠٠ غرفة وجناح مجهزين بأحدث وسائل الراحة، دون أن تفقد الديكورات لمسة نوبية، حيث تم مزج الألوان الدافئة والرسومات التراثية التي تعكس هوية أسوان الأصيلة. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الفندق على مجموعة من المطاعم التي تقدم أطباقًا متنوعة من المطبخين المصري والعالمي، وأبرزها المطعم الرئيسي الذي يعزف فيه أنغام الموسيقى النوبية، ما يتيح للزوار تجربة حية للثقافة المحلية.


لا يقتصر دور فندق بسمة على كونه مكانًا للإقامة فحسب، بل أصبح أيضًا مركزًا رئيسيًا للفعاليات الثقافية والمؤتمرات السياحية. يستضيف الفندق سنويًا عددًا من الملتقيات التي تهدف إلى الترويج لأسوان كوجهة سياحية شتوية وثقافية. كما تستضيف قاعاته حفلات فنية صغيرة لفرق نوبية ومبادرات تهدف لدعم الحرفيين المحليين، مما يعزز من مكانة الفندق كجزء من المجتمع المحلي وليس مجرد منشأة سياحية.


في السنوات الأخيرة، اتجه فندق بسمة نحو تطبيق معايير السياحة المستدامة من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والتعاون مع الموردين المحليين. هذه الخطوة لاقت إشادة من بعض المنظمات البيئية، وتعد استجابة للتوجه العالمي نحو جعل السياحة أكثر توافقًا مع البيئة.


الفندق يعد نموذجًا يجمع بين الحداثة وروح الأصالة النوبية، مما يجعله محطة لا غنى عنها لكل من يرغب في اكتشاف سحر الجنوب والاستمتاع بتجربة فندقية متكاملة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محافظة المنيا تتربع على عرش الكافيهات الراقية بلمسة أوروبية وإطلالة نيلية ساحرة

كتبت: ملك سعيد، هبة عادل تُعد محافظة المنيا واحدة من المحافظات المصرية التي شهدت مؤخرًا تطورًا ملحوظًا في قطاع الضيافة والترفيه، وخاصة في مجال الكافيهات، حيث تنوعت وتعددت الأماكن التي تقدم تجارب مميزة للزوار. وتمتاز كافيهات المنيا بقدرتها على الجمع بين الأجواء الراقية، والتصميمات الجذابة، والجودة العالية في تقديم المأكولات والمشروبات، مما حولها إلى وجهات محلية وسياحية تستقطب الزوار من داخل المحافظة وخارجها. من بين الكافيهات التي تركت بصمة واضحة، يبرز كافيه "كازابيلا" بطابعه الإيطالي الراقي، الذي يجمع بين الأناقة والهدوء. ينعكس هذا الطابع بوضوح في التصميم الداخلي الذي يتميز بالألوان الهادئة والديكورات الفخمة، حيث تخلق الإضاءات الدافئة وتفاصيل الورود المنتشرة بالمكان أجواءً من الفخامة والدفء، ليصبح خيارًا مثاليًا لتجمعات العائلة المبهجة أو اللقاءات الهادئة مع الأصدقاء، حيث يلتقي الذوق الرفيع بجمال الطراز الأوروبي. أما كافيه "تكية يونس"، فيمزج بين الطابع الشرقي الأصيل واللمسات العصرية الحديثة. الزخارف ذات الطابع المصري القديم تضفي على المكان جاذبية خاصة تأخذ الزائر في ...

المعز: شارع أثري في القاهرة القديمة يضم أكثر من ٢١٥ أثر إسلامي

  كتبت منة الله هاشم: يحمل شارع المعز لدين الله الفاطمي بين جنباته أكثر من ألف عام من الحضارة الأسلامية ليشكل وجدان شعبه، باعتباره أقدم وأطول شارع في العالم تزينه جواهر المعمار الإسلامي، كما يعد أكبر متحف إسلامي مفتوح في العالم ويوجد به حوالى ٢١٥ أثر إسلامي هام ويمتد شارع المعز من باب زويله بالدرب الاحمر مرورًا بالغورية وشارع الصاغة ووصولًا الى باب الفتوح بالجمالية.  يطلق أيضًا على شارع المعز اسم الشارع الأعظم أو بين القصرين أو قصبة القاهرة أو قصبة القاهرة الكبرى، فهو قلب مدينة القاهرة القديمة، يُعد الشارع حاليًا متحفًا مفتوحًا يضم مجموعة من آثار مدينة القاهرة الإسلامية في الفترة من القرن العاشر حتي القرن التاسع عشر بعد الميلاد، فضلاً عن الثراء المعماري وتنوعه بين العمارة الدينية والسكنية والتجارية والخيرية والعسكرية، يقع الشارع داخل نطاق القاهرة التاريخية التي تم إدراجها على قائمة مواقع التراث العالمي عام ١٩٧٩م. يضم الشارع نحو ٣٥ أثرًا إسلاميًا من مختلف العصور منها الفاطمي والمملوكي والعثماني، كما تضم الشوارع المتفرعة منه نحو ٤٣ أثرًا. تتنوع هذه الآثار بين القصور والمنازل وال...

كنوز المتحف القبطي.. ستة عشر ألف مقتنى بترتيب زمني دقيق

  كتبت: منة الله هاشم يُعد المتحف القبطي بمثابة نافذة فريدة على تاريخ المسيحية في مصر، فهو أكبر متحف للآثار القبطية في العالم، وقد تم افتتاحه في سنة ١٩١٠. يضم المتحف مجموعات متنوعة ونادرة من الفن القبطي، الذي يحكي قصة امتزاج الفن المصري بالروح المسيحية، ويقع في قلب منطقة مصر القديمة، وتحديدًا داخل أسوار حصن بابليون، وهي منطقة تاريخية تحتضن بين جنباتها معالم دينية تمثل مختلف الأديان. بدأ تأسيس المتحف في زمن الفرس، لكن أُجريت عليه العديد من الإضافات في عهد الإمبراطورين الرومانيين أغسطس وتراجان، ثم استكمل الإضافات من جاء بعدهم من أباطرة الرومان. وقد لعب العالم الفرنسي "ماسبيرو" دورًا هامًا في نشأة المتحف، حيث عمل على جمع أعمال الفن القبطي وتخصيص قاعة لها داخل المتحف المصري. وبعد ذلك، طالب مرقس باشا سميكة عام ١٨٩٣م بأن تضم مجموعة الآثار القبطية إلى اهتمامات لجنة حفظ الآثار والفنون، وجاهد طويلاً حتى تمكن من إقامة المبنى الحالي للمتحف الذي افتُتح عام ١٩١٠، وعُيّن هو أول مدير له. أُنشئ المتحف على أرضٍ تابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية المشرقية، وقد أهداها له البابا كيرلس الخامس، وكا...