كتبت رندا كامل:
قاعة إيزيس أحد أهم المساحات الفنية التي تضم الإبداع المصري، تقع داخل متحف محمود مختار، تتلاقى فيها الأعمال الفنية لتشكل مشهدًا ثقافيًا متجددًا. تجذب القاعة هواة الفن والمهتمين بالتراث، حيث تعرض بها لوحات ومنحوتات تجسد روح الحضارة المصرية القديمة والمعاصرة، في مزيج فريد يعكس عبقرية الفنان المصري وقدرته على التعبير عن واقعه وهويته. كما تعد القاعة منصة لاستضافة المعارض المؤقتة والفعاليات الفنية، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في إثراء المشهد التشكيلي وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور. جاء تصميم القاعة هادئًا وبسيطًا، بما يسمح للأعمال الفنية بأن تعبر عن ذاتها دون تشويش بصري، مانحًا كل قطعة فنية المساحة الكافية لتبرز تفاصيلها. وتتنوع المعروضات بين المنحوتات، واللوحات التشكيلية، وأعمال التصوير الفوتوغرافي، والتركيبات الفنية المعاصرة، مما يجعل القاعة أشبه بمسرح إبداعي يبرز رؤى الفنانين وتجاربهم المتفردة.
وفيما يتعلق بدور القاعة في المشهد الفني، أوضح أحد القائمين على تنظيم الفعاليات أن قاعة إيزيس لا تقتصر على كونها مساحة للعرض فقط، بل تعد منصة تفاعلية تسهم في بناء جسور التواصل بين الفنانين والجمهور، من خلال حوار مستمر حول الفن وتطوراته. وأكد أن القاعة تفتح أبوابها لمختلف أشكال التعبير الإبداعي، سواء من قبل الفنانين المخضرمين أو المواهب الشابة، في إطار من الدعم والتشجيع على التجريب والابتكار.
تم افتتاحها عام ٢٠٠٩م ، و منذ ذلك الوقت استضافت القاعة عشرات الفعاليات التي شكلت محطات بارزة في المشهد الفني المصري ومن أبرزها، معرض "يوم" الجماعي (فبراير ٢٠٢٥م)، الذي ضم أعمال الفنانات: آيات رجب، عهود فوزي، ميادة سالم، ونشوى عزام، حيث قدمت كل فنانة رؤيتها الخاصة بأساليب وتقنيات مختلفة،و من أهم الأعمال في معرض "يوم"، "لحظة انتظار" للفنانة آيات رجب، عبارة عن لوحة تجريدية تتميز بألوان داكنة وتدرجات هادئة، تعكس إحساس الترقب والغموض. تجسد اللوحة لحظة مشحونة بالمشاعر، حيث يبدو أن الزمن متوقف عند نقطة فارقة.
"ظلال الصباح" من تصميم عهود فوزي، هو عمل تصويري يركز على التغيرات الدقيقة في الضوء والظل مع بداية اليوم. يلتقط التفاصيل التي غالبًا ما تمر دون ملاحظة، مما يمنح المشاهد إحساسًا بالهدوء والتأمل. و"حركة" للموهوبة ميادة سالم، منحوتة تعبيرية تصور الطاقة الديناميكية للحركة اليومية، سواء في الشوارع أو داخل المساحات الخاصة. تتسم بخطوطها القوية وتكوينها المتوازن، ما يعكس الإيقاع السريع للحياة. أما "نهاية يوم" للفنانة نشوى عزام، لوحة زيتية تعبر عن هدوء المساء بعد زحام اليوم. من خلال ألوانها الدافئة وتدرجات الضوء، تقدم اللوحة إحساسًا بالراحة والانفصال التدريجي عن ضغوط الحياة اليومية.
تجسد الأعمال المعروضة لحظات مأخوذة من يوم الإنسان العادي، لكنها تقدم برؤى فنية مميزة تدفع المتلقي لإعادة تأمل التفاصيل اليومية التي قد تمر دون انتباه. أما المعارض الدورية المخصصة للفنانين الشباب، فتشكل منصة حيوية لاكتشاف طاقات إبداعية جديدة، وتتيح مساحة للتعبير الحر والتجريب الفني، بما يسهم في إثراء الحركة التشكيلية وتجديدها بأفكار وأساليب معاصرة. إلى جانب المعارض، تستضيف القاعة ورش عمل وجلسات نقاشية تهدف إلى نشر الثقافة البصرية وتعزيز الوعي الفني لدى الجمهور. تتجاوز قاعة إيزيس كونها مجرد مساحة لعرض الأعمال الفنية، إذ تمثل عنصرًا أساسيًا في تحريك المشهد الفني والثقافي عبر دعمها المتواصل للمواهب الصاعدة، وفتح المجال أمام التفاعل والحوار بين أجيال الفنانين المختلفة. وبفضل هذا الدور، تحافظ القاعة علي مكانتها كأحد رموز الحركة التشكيلية في مصر، ووجهة مفضلة لمحبي الفن التشكيلي من شتى الفئات.
تجسد قاعة إيزيس تجربة فنية متكاملة تجمع بين عبق التاريخ وروح الفن المعاصر، في مشهد يتجدد مع كل معرض يُقام داخلها. وتعد القاعة من أهم النوافذ الثقافية في مصر، لما تمثله من مساحة تحتضن التنوع الإبداعي وتسهم في إثراء المشهد الفني المحلي
قاعة إيزيس أحد أهم المساحات الفنية التي تضم الإبداع المصري، تقع داخل متحف محمود مختار، تتلاقى فيها الأعمال الفنية لتشكل مشهدًا ثقافيًا متجددًا. تجذب القاعة هواة الفن والمهتمين بالتراث، حيث تعرض بها لوحات ومنحوتات تجسد روح الحضارة المصرية القديمة والمعاصرة، في مزيج فريد يعكس عبقرية الفنان المصري وقدرته على التعبير عن واقعه وهويته. كما تعد القاعة منصة لاستضافة المعارض المؤقتة والفعاليات الفنية، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في إثراء المشهد التشكيلي وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور. جاء تصميم القاعة هادئًا وبسيطًا، بما يسمح للأعمال الفنية بأن تعبر عن ذاتها دون تشويش بصري، مانحًا كل قطعة فنية المساحة الكافية لتبرز تفاصيلها. وتتنوع المعروضات بين المنحوتات، واللوحات التشكيلية، وأعمال التصوير الفوتوغرافي، والتركيبات الفنية المعاصرة، مما يجعل القاعة أشبه بمسرح إبداعي يبرز رؤى الفنانين وتجاربهم المتفردة.
وفيما يتعلق بدور القاعة في المشهد الفني، أوضح أحد القائمين على تنظيم الفعاليات أن قاعة إيزيس لا تقتصر على كونها مساحة للعرض فقط، بل تعد منصة تفاعلية تسهم في بناء جسور التواصل بين الفنانين والجمهور، من خلال حوار مستمر حول الفن وتطوراته. وأكد أن القاعة تفتح أبوابها لمختلف أشكال التعبير الإبداعي، سواء من قبل الفنانين المخضرمين أو المواهب الشابة، في إطار من الدعم والتشجيع على التجريب والابتكار.
تم افتتاحها عام ٢٠٠٩م ، و منذ ذلك الوقت استضافت القاعة عشرات الفعاليات التي شكلت محطات بارزة في المشهد الفني المصري ومن أبرزها، معرض "يوم" الجماعي (فبراير ٢٠٢٥م)، الذي ضم أعمال الفنانات: آيات رجب، عهود فوزي، ميادة سالم، ونشوى عزام، حيث قدمت كل فنانة رؤيتها الخاصة بأساليب وتقنيات مختلفة،و من أهم الأعمال في معرض "يوم"، "لحظة انتظار" للفنانة آيات رجب، عبارة عن لوحة تجريدية تتميز بألوان داكنة وتدرجات هادئة، تعكس إحساس الترقب والغموض. تجسد اللوحة لحظة مشحونة بالمشاعر، حيث يبدو أن الزمن متوقف عند نقطة فارقة.
"ظلال الصباح" من تصميم عهود فوزي، هو عمل تصويري يركز على التغيرات الدقيقة في الضوء والظل مع بداية اليوم. يلتقط التفاصيل التي غالبًا ما تمر دون ملاحظة، مما يمنح المشاهد إحساسًا بالهدوء والتأمل. و"حركة" للموهوبة ميادة سالم، منحوتة تعبيرية تصور الطاقة الديناميكية للحركة اليومية، سواء في الشوارع أو داخل المساحات الخاصة. تتسم بخطوطها القوية وتكوينها المتوازن، ما يعكس الإيقاع السريع للحياة. أما "نهاية يوم" للفنانة نشوى عزام، لوحة زيتية تعبر عن هدوء المساء بعد زحام اليوم. من خلال ألوانها الدافئة وتدرجات الضوء، تقدم اللوحة إحساسًا بالراحة والانفصال التدريجي عن ضغوط الحياة اليومية.
تجسد الأعمال المعروضة لحظات مأخوذة من يوم الإنسان العادي، لكنها تقدم برؤى فنية مميزة تدفع المتلقي لإعادة تأمل التفاصيل اليومية التي قد تمر دون انتباه. أما المعارض الدورية المخصصة للفنانين الشباب، فتشكل منصة حيوية لاكتشاف طاقات إبداعية جديدة، وتتيح مساحة للتعبير الحر والتجريب الفني، بما يسهم في إثراء الحركة التشكيلية وتجديدها بأفكار وأساليب معاصرة. إلى جانب المعارض، تستضيف القاعة ورش عمل وجلسات نقاشية تهدف إلى نشر الثقافة البصرية وتعزيز الوعي الفني لدى الجمهور. تتجاوز قاعة إيزيس كونها مجرد مساحة لعرض الأعمال الفنية، إذ تمثل عنصرًا أساسيًا في تحريك المشهد الفني والثقافي عبر دعمها المتواصل للمواهب الصاعدة، وفتح المجال أمام التفاعل والحوار بين أجيال الفنانين المختلفة. وبفضل هذا الدور، تحافظ القاعة علي مكانتها كأحد رموز الحركة التشكيلية في مصر، ووجهة مفضلة لمحبي الفن التشكيلي من شتى الفئات.
تجسد قاعة إيزيس تجربة فنية متكاملة تجمع بين عبق التاريخ وروح الفن المعاصر، في مشهد يتجدد مع كل معرض يُقام داخلها. وتعد القاعة من أهم النوافذ الثقافية في مصر، لما تمثله من مساحة تحتضن التنوع الإبداعي وتسهم في إثراء المشهد الفني المحلي


تعليقات
إرسال تعليق