كتبت: فرح بهاء
وسط العاصمة المصرية، وتحديدًا بمنطقة وسط البلد، تحتفظ الشوارع القديمة بذاكرة لا تزال حاضرة في تفاصيل الأرصفة والمباني والمقاهي. لا تُعد وسط القاهرة مجرد حي تجاري أو إداري، بل تمثل سجلًّا يعكس ملامح ثقافية وتاريخية واجتماعية متراكبة عبر الزمن.
تأسس ميدان التحرير في بدايات القرن العشرين، وكان يُعرف في البداية باسم “ميدان الإسماعيلية” نسبة إلى الخديو إسماعيل، قبل أن يُطلق عليه الاسم الحالي بعد ثورة يوليو عام ١٩٥٢. يتميز الميدان بموقعه الحيوي وقربه من العديد من المؤسسات الحكومية والمتاحف، أبرزها المتحف المصري.
سُمّي الشارع على اسم الاقتصادي المصري الشهير طلعت حرب، مؤسس بنك مصر عام ١٩٢٠. يتوسطه تمثال نصفي له، وتنتشر على جانبيه المكتبات القديمة، مثل مكتبة مدبولي، ومحالّ تجارية يعود بعضها إلى أوائل القرن الماضي، ليبقى الشارع شاهدًا على علاقة سكان القاهرة بالثقافة.
تأسس “كافيه ريش” عام ١٩٠٨ على الطراز الباريسي، واحتضن عبر العقود عددًا من رموز الأدب والفن، من بينهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس. لا تزال جدرانه تحتفظ بصدى الحوارات، بينما توثق طاولاته الخشبية زمنًا ثقافيًّا وفكريًّا غنيًّا.
أنشئ “ممر بهلر” في أوائل القرن العشرين على يد المهندس الفرنسي “إدوار بهلر”، ويُعد من أقدم الممرات التجارية الفاخرة في القاهرة. يتميز بطابع معماري أوروبي وزخارف ما زالت تحتفظ ببريقها، وتزخر محاله بتحف يدوية وأزياء كلاسيكية.
شوارع شامبليون وصبري أبو علم تُعد امتدادًا للفترة الخديوية وبداية الحقبة الملكية. تتميز مبانيها بنوافذ واسعة وأبواب خشبية شاهقة، وتعكس طراز الكلاسيكية الجديدة، وهو ما يجعلها وجهة لعدسات المصورين والمهتمين بالمعمار التاريخي.
عربات “حمص الشام” وكشوك الذرة المشوية ليست مجرد باعة طعام، بل هي طقوس ترتبط بذاكرة المكان منذ خمسينيات القرن العشرين. كوب الحمص الساخن ونكهة الشطة يشكّلان توقيعًا شعبيًّا مصريًّا لا يُنسى.
تأسست “سينما مترو” عام ١٩٤٠ كأول دار عرض تابعة لشركة “مترو جولدوين ماير” الأميركية خارج الولايات المتحدة، بينما أضفت “سينما ريفولي”، و”راديو”، و”كوزمو” طابعًا خاصًّا على ليالي القاهرة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. أما على مستوى الفن المعاصر، فتحتضن وسط البلد مساحات إبداعية مثل “مدرار”، و”تاون هاوس”، و”بيت الرصيف”، التي توفر منصات للشباب والفنانين المستقلين للتعبير والانتماء.
مع حلول الليل، تبقى بعض الأنوار مشتعلة، والمقاهي لا تغلق أبوابها. يتقاسم العابرون الشاي والأحاديث، ويجد كل منهم لحظة هدوء وسط ضجيج المدينة. لا تحتاج وسط البلد إلى مناسبة، فمجرد مرور بطيء أو نظرة إلى الأعلى كفيلة بأن تروي لك الحكاية.
وسط العاصمة المصرية، وتحديدًا بمنطقة وسط البلد، تحتفظ الشوارع القديمة بذاكرة لا تزال حاضرة في تفاصيل الأرصفة والمباني والمقاهي. لا تُعد وسط القاهرة مجرد حي تجاري أو إداري، بل تمثل سجلًّا يعكس ملامح ثقافية وتاريخية واجتماعية متراكبة عبر الزمن.
تأسس ميدان التحرير في بدايات القرن العشرين، وكان يُعرف في البداية باسم “ميدان الإسماعيلية” نسبة إلى الخديو إسماعيل، قبل أن يُطلق عليه الاسم الحالي بعد ثورة يوليو عام ١٩٥٢. يتميز الميدان بموقعه الحيوي وقربه من العديد من المؤسسات الحكومية والمتاحف، أبرزها المتحف المصري.
سُمّي الشارع على اسم الاقتصادي المصري الشهير طلعت حرب، مؤسس بنك مصر عام ١٩٢٠. يتوسطه تمثال نصفي له، وتنتشر على جانبيه المكتبات القديمة، مثل مكتبة مدبولي، ومحالّ تجارية يعود بعضها إلى أوائل القرن الماضي، ليبقى الشارع شاهدًا على علاقة سكان القاهرة بالثقافة.
تأسس “كافيه ريش” عام ١٩٠٨ على الطراز الباريسي، واحتضن عبر العقود عددًا من رموز الأدب والفن، من بينهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس. لا تزال جدرانه تحتفظ بصدى الحوارات، بينما توثق طاولاته الخشبية زمنًا ثقافيًّا وفكريًّا غنيًّا.
أنشئ “ممر بهلر” في أوائل القرن العشرين على يد المهندس الفرنسي “إدوار بهلر”، ويُعد من أقدم الممرات التجارية الفاخرة في القاهرة. يتميز بطابع معماري أوروبي وزخارف ما زالت تحتفظ ببريقها، وتزخر محاله بتحف يدوية وأزياء كلاسيكية.
شوارع شامبليون وصبري أبو علم تُعد امتدادًا للفترة الخديوية وبداية الحقبة الملكية. تتميز مبانيها بنوافذ واسعة وأبواب خشبية شاهقة، وتعكس طراز الكلاسيكية الجديدة، وهو ما يجعلها وجهة لعدسات المصورين والمهتمين بالمعمار التاريخي.
عربات “حمص الشام” وكشوك الذرة المشوية ليست مجرد باعة طعام، بل هي طقوس ترتبط بذاكرة المكان منذ خمسينيات القرن العشرين. كوب الحمص الساخن ونكهة الشطة يشكّلان توقيعًا شعبيًّا مصريًّا لا يُنسى.
تأسست “سينما مترو” عام ١٩٤٠ كأول دار عرض تابعة لشركة “مترو جولدوين ماير” الأميركية خارج الولايات المتحدة، بينما أضفت “سينما ريفولي”، و”راديو”، و”كوزمو” طابعًا خاصًّا على ليالي القاهرة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. أما على مستوى الفن المعاصر، فتحتضن وسط البلد مساحات إبداعية مثل “مدرار”، و”تاون هاوس”، و”بيت الرصيف”، التي توفر منصات للشباب والفنانين المستقلين للتعبير والانتماء.
مع حلول الليل، تبقى بعض الأنوار مشتعلة، والمقاهي لا تغلق أبوابها. يتقاسم العابرون الشاي والأحاديث، ويجد كل منهم لحظة هدوء وسط ضجيج المدينة. لا تحتاج وسط البلد إلى مناسبة، فمجرد مرور بطيء أو نظرة إلى الأعلى كفيلة بأن تروي لك الحكاية.




تعليقات
إرسال تعليق