كتبت: منة الله هاشم
نجح كورنيش المعادي في جذب العديد من الزوار سواء كانوا مصرين أو أجانب في السنوات الماضية، وذلك لتميزه بموقعه الفريد علي ضفاف النيل كواحة من الجمال الطبيعي والهدوء بمنظر الماء الخلاب الذي يتخلله خيوط أشعة الشمس إلي جانب المساحات الخضراء لتنقل لنا لوحة فنية فريدة، تُمتع عين الناظر وتنقل له شعور الراحة والسكينة بعيد عن صخب المدينة.
يبلغ طول كورنيش حي المعادي ٦,٥كم من بداية حدود مستشفى القوات المسلحة حتى نهاية حدود مصنع أسمنت طره.
يعود تاريخ كورنيش المعادي إلى بدايات القرن العشرين، عندما بدأت تتبلور ملامح ضاحية المعادي الراقية.
كان الهدف منه توفير مساحة للتنزه كممشي والاستمتاع بجمال النيل، ليصبح مع مرور السنوات جزءًا لا يتجزأ من هوية المنطقة ، كما تحول إلي مشروع متكامل استثمر فيه العديد من رجال الأعمال، فظهرت المطاعم الفاخرة والمقاهي العالمية، وبدأت المنطقة تكتسب شهرة متزايدة كوجهة للراحة والاستجمام.
بمرور السنين اصبح كورنيش المعادي مقصدا رئيسيا داخل القاهرة للراحة والاسترخاء، وانتشرت به العديد من المطاعم والفنادق علي طول الكورنيش، وتم استغلال هذه المنطقة الرائعة بالكامل للعديد من الأنشطة التي تتباين فيما بينها لتقديم أفضل أنواع الخدمات لتوفر كل المتطلبات بأبسط التكاليف.
تعددت وسائل الخدمات في كورنيش المعادي، وتعد المطاعم من هذه الخدمات التي استغلت وجود النيل لتعطي مظهراً رائعًا من الطبيعة بجانب روعة الطعام. ومن أهم هذه المطاعم:
• بلاتفورم المعادي:هو مجمع مطاعم وواحد من أشهر المناطق على كورنيش المعادي، يقع أمام مستشفى السلام الدولي و بجوار المحكمة الدستورية، يمتاز بموقعه المميز وإطلالته الرائعة التي تعطيه ميزة فريدة ويضم بداخله أربع مطاعم
كافيلوكة:على الرغم من أنها تصنف كمطعم إلا أن كافيلوكة هي واحدة من روائع كورنيش المعادي، وتعتمد على الشموع ذا الضوء الهادئ والراقي، كما أنها تمتاز بجودة الطعام والمشروبات بداخلها.
جزيرة المعادي:
وهي أجمل المناطق على كورنيش المعادي للبعد عن التراب العمراني بما تحتويه من هدوء وأصوات لتغريد الطيور، مكان وسط نهر النيل لا يُسمع فيه إلا صوت المياه الذي يمتزج بصوت الطيور، وتحتوي علي مطاعم تقدم أصناف مختلفه مثل (الأكل الإيطالي, الأكل الصيني، المطاعم الشعبية).
تتجه الأنظار نحو مستقبل كورنيش المعادي بتفاؤل، حيث من المتوقع أن يشهد المزيد من المشروعات التطويرية التي تعزز مكانته كوجهة سياحية وترفيهية بارزة في القاهرة.
من المتوقع أن تشمل هذه المشروعات إضافة مساحات خضراء جديدة، وتطوير البنية التحتية، وتنظيم فعاليات ثقافية وفنية متنوعة تجذب المزيد من الزوار.
يدمج كورنيش المعادي بين سحر الطبيعة وروح المدينة، حيث أصبح ملجأ لمن يبحث عن الراحة والهدوء بعيدا عن ضخب وسط المدينة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية واستنشاق هواء نقي، ومع الجهود المستمرة لتطويره والحفاظ عليه، من المؤكد أن يظل كورنيش المعادي متنفس القاهرة الساحر لعقود كثيرة قادمة.


تعليقات
إرسال تعليق