كتبت منة الله هاشم:
قرر الأمير سيف الدين طاز بن قطغاج، أحد أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، بناء قصر خاص به احتفالًا بزفافه على «خوند زهرة»، ابنة السلطان الناصر محمد.
شيد القصر عام ١٣٥٢م واستغرق البناء ثلاث سنوات ونصف، كما أشرف عليه الأمير منجك. يقع القصر في شارع السيوفية المتفرع من شارع الصليبة بمنطقة الخليفة بالقاهرة القديمة، وهو من أجمل القصور المملوكية التي ما زالت باقية حتى اليوم، بكل عناصره المعمارية. يعتبر قصر الأمير طاز من أبرز القصور في عصر المماليك البحرية وأكبرها مساحة. يتميز القصر بموقعه الذي يُتيح له الإشراف على الحياة السياسية في القاهرة، حيث تحول إلى مقر للباشوات المعزولين عن الحكم في فترات لاحقة. تبلغ مساحته أكثر من ٨٠٠٠ متر مربع، وهو مبنى مربع الشكل يزينه باب مزخرف بفنون هندسية مملوكية، حيث ينتهي الممر بمدخل يؤدي إلى فناء مستطيل يمثل صحن القصر.
من أبرز مميزات القصر هو «المقعد» الذي يطل على الفناء الداخلي الكبير. كما أن جدرانه مزخرفة بأشرطة كتابية تحمل ألقاب الأمير طاز. يضم القصر مجموعة من المرافق الرئيسية والفرعية، من بينها جناح «الحرملك» الذي يطل على الفناء عبر نوافذ خشبية مزخرفة تعرف بالقمريات. كما توجد صالة استقبال رئيسية تتكون من مستويين يربط بينهما سلم، ويطل كل مستوى على الفناء عبر «تراس» مستند على ثلاثة أعمدة.
في سبعينيات القرن التاسع عشر، قررت الحكومة الخديوية تحويل القصر إلى مدرسة بنات في عهد الخديوي إسماعيل. ومع مرور الوقت، تعرض القصر للإهمال، وتحول إلى مخزن حكومي بسبب موقعه في قلب القاهرة. وفي مارس ٢٠٠٢، انهار أحد جدران القصر، ما دفع وزارة الثقافة إلى بدء مشروع شامل لترميمه، استمر حتى عام ٢٠٠٨.
بعد الترميم، أصبح قصر الأمير طاز مركزًا للإبداع ومقرًا لإحياء الحفلات الموسيقية والفنية. يقدم القصر ورشًا فنية متنوعة لاكتشاف الموهوبين في مجالات الفن التشكيلي، والغناء، والعزف، والتمثيل، والإنشاد الديني. بذلك، أصبح القصر وجهة ثقافية تجمع بين التاريخ العريق والأنشطة الفنية المعاصرة، مما يساهم في تعزيز مكانة القاهرة كوجهة سياحية ثقافية غنية بالتراث.
قرر الأمير سيف الدين طاز بن قطغاج، أحد أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، بناء قصر خاص به احتفالًا بزفافه على «خوند زهرة»، ابنة السلطان الناصر محمد.
شيد القصر عام ١٣٥٢م واستغرق البناء ثلاث سنوات ونصف، كما أشرف عليه الأمير منجك. يقع القصر في شارع السيوفية المتفرع من شارع الصليبة بمنطقة الخليفة بالقاهرة القديمة، وهو من أجمل القصور المملوكية التي ما زالت باقية حتى اليوم، بكل عناصره المعمارية. يعتبر قصر الأمير طاز من أبرز القصور في عصر المماليك البحرية وأكبرها مساحة. يتميز القصر بموقعه الذي يُتيح له الإشراف على الحياة السياسية في القاهرة، حيث تحول إلى مقر للباشوات المعزولين عن الحكم في فترات لاحقة. تبلغ مساحته أكثر من ٨٠٠٠ متر مربع، وهو مبنى مربع الشكل يزينه باب مزخرف بفنون هندسية مملوكية، حيث ينتهي الممر بمدخل يؤدي إلى فناء مستطيل يمثل صحن القصر.
من أبرز مميزات القصر هو «المقعد» الذي يطل على الفناء الداخلي الكبير. كما أن جدرانه مزخرفة بأشرطة كتابية تحمل ألقاب الأمير طاز. يضم القصر مجموعة من المرافق الرئيسية والفرعية، من بينها جناح «الحرملك» الذي يطل على الفناء عبر نوافذ خشبية مزخرفة تعرف بالقمريات. كما توجد صالة استقبال رئيسية تتكون من مستويين يربط بينهما سلم، ويطل كل مستوى على الفناء عبر «تراس» مستند على ثلاثة أعمدة.
في سبعينيات القرن التاسع عشر، قررت الحكومة الخديوية تحويل القصر إلى مدرسة بنات في عهد الخديوي إسماعيل. ومع مرور الوقت، تعرض القصر للإهمال، وتحول إلى مخزن حكومي بسبب موقعه في قلب القاهرة. وفي مارس ٢٠٠٢، انهار أحد جدران القصر، ما دفع وزارة الثقافة إلى بدء مشروع شامل لترميمه، استمر حتى عام ٢٠٠٨.
بعد الترميم، أصبح قصر الأمير طاز مركزًا للإبداع ومقرًا لإحياء الحفلات الموسيقية والفنية. يقدم القصر ورشًا فنية متنوعة لاكتشاف الموهوبين في مجالات الفن التشكيلي، والغناء، والعزف، والتمثيل، والإنشاد الديني. بذلك، أصبح القصر وجهة ثقافية تجمع بين التاريخ العريق والأنشطة الفنية المعاصرة، مما يساهم في تعزيز مكانة القاهرة كوجهة سياحية ثقافية غنية بالتراث.


تعليقات
إرسال تعليق