كتبت رندا كامل:
تُعد حديقة الأندلس واحدة من أبرز حدائق القاهرة التي تمزج بين الجمال الطبيعي والطابع التاريخي، فهي أول حديقة في مصر تُسجَّل كأثر تاريخي. ولا تزال تحتفظ بمكانتها كوجهة سياحية تستقطب الزائرين من داخل مصر وخارجها، بفضل تصميمها المعماري الفريد وتاريخها العريق المرتبط بالثقافة والفنون، الأمر الذي أهلها للانضمام إلى قائمة الآثار الإسلامية والقبطية.
أُنشئت الحديقة عام 1935م، في عهد الملك فؤاد الأول، على يد محمد بك ذو الفقار، على مساحة تقارب فدانين. وتنقسم إلى جزأين رئيسيين يعكسان تنوعًا معماريًا يجمع بين الطراز الأندلسي والملامح الفرعونية.
القسم الجنوبي، المعروف باسم "حديقة الفردوس العربية"، يظهر الطراز الأندلسي فيه بوضوح؛ إذ يتوسطه "الجوسق"، وهو مظلة تقوم على أعمدة مزخرفة بعقود أندلسية. ويقع تمثال "أحمد شوقي" أمير الشعراء، من نحت الفنان محمود مختار، في مركز الحديقة ضمن تخطيط هندسي متناسق. كما تحتوي الحديقة على خمسة تماثيل لأسود يخرج منها الماء باتجاه بركة مستطيلة، تحيط بها مدرجات وزخارف فسيفسائية إيطالية وتركية. وتنتشر أيضًا نوافير رخامية وزخارف نباتية، إلى جانب دكك رخامية منقوش عليها عبارة "لا غالب إلا الله"، في إشارة إلى الطراز الأندلسي التقليدي.
أما القسم الشمالي، فيبدأ بالبوابة الفرعونية وتمثال "شيخ البلد"، الذي يقود إلى مجموعة من التماثيل الفرعونية المنتشرة وسط النخيل. ويبرز هذا القسم التنوع في التصميم، ويعكس جانبًا من تاريخ مصر القديم.
تضم الحديقة مجموعة من النباتات النادرة، منها شجرة "عدي" التي يتجاوز عمرها سبعين عامًا، ونوع من النخيل يُعرف بـ"سيكاس"، إلى جانب أشجار الفيكس وزهور متنوعة مثل "أرولة" و"لانتانا كامارا"، ما يعكس ثراءً نباتيًا داخل مساحة محدودة.
كانت الحديقة مسرحًا لعدد من الحفلات الغنائية التي شارك فيها فنانون كبار مثل عبد الحليم حافظ وفيروز، كما ظهرت في عدد من الأفلام، من أبرزها "أمير الانتقام" للفنان أنور وجدي، ما يعكس حضورها في المشهد الثقافي والفني.
تعرضت الحديقة لفترة من الإهمال، لكنها خضعت لأعمال ترميم شاملة استعادت من خلالها ملامحها المعمارية والتاريخية. وتُعد اليوم من أبرز المعالم السياحية التي تمثل جزءًا من التراث المصري.
تمثل حديقة الأندلس مثالًا رائعًا على التناغم بين العمارة والتاريخ والطبيعة، مما يجعلها مقصدًا مثاليًا لمحبي الأماكن المفتوحة ذات الطابع التراثي. فهي ليست مجرد مساحة خضراء، بل تجربة بصرية وثقافية تستحق الاستكشاف، حيث يجتمع فيها سحر التصميم وجمال الطبيعة في لوحة واحدة تنطق بالتاريخ.
تُعد حديقة الأندلس واحدة من أبرز حدائق القاهرة التي تمزج بين الجمال الطبيعي والطابع التاريخي، فهي أول حديقة في مصر تُسجَّل كأثر تاريخي. ولا تزال تحتفظ بمكانتها كوجهة سياحية تستقطب الزائرين من داخل مصر وخارجها، بفضل تصميمها المعماري الفريد وتاريخها العريق المرتبط بالثقافة والفنون، الأمر الذي أهلها للانضمام إلى قائمة الآثار الإسلامية والقبطية.
أُنشئت الحديقة عام 1935م، في عهد الملك فؤاد الأول، على يد محمد بك ذو الفقار، على مساحة تقارب فدانين. وتنقسم إلى جزأين رئيسيين يعكسان تنوعًا معماريًا يجمع بين الطراز الأندلسي والملامح الفرعونية.
القسم الجنوبي، المعروف باسم "حديقة الفردوس العربية"، يظهر الطراز الأندلسي فيه بوضوح؛ إذ يتوسطه "الجوسق"، وهو مظلة تقوم على أعمدة مزخرفة بعقود أندلسية. ويقع تمثال "أحمد شوقي" أمير الشعراء، من نحت الفنان محمود مختار، في مركز الحديقة ضمن تخطيط هندسي متناسق. كما تحتوي الحديقة على خمسة تماثيل لأسود يخرج منها الماء باتجاه بركة مستطيلة، تحيط بها مدرجات وزخارف فسيفسائية إيطالية وتركية. وتنتشر أيضًا نوافير رخامية وزخارف نباتية، إلى جانب دكك رخامية منقوش عليها عبارة "لا غالب إلا الله"، في إشارة إلى الطراز الأندلسي التقليدي.
أما القسم الشمالي، فيبدأ بالبوابة الفرعونية وتمثال "شيخ البلد"، الذي يقود إلى مجموعة من التماثيل الفرعونية المنتشرة وسط النخيل. ويبرز هذا القسم التنوع في التصميم، ويعكس جانبًا من تاريخ مصر القديم.
تضم الحديقة مجموعة من النباتات النادرة، منها شجرة "عدي" التي يتجاوز عمرها سبعين عامًا، ونوع من النخيل يُعرف بـ"سيكاس"، إلى جانب أشجار الفيكس وزهور متنوعة مثل "أرولة" و"لانتانا كامارا"، ما يعكس ثراءً نباتيًا داخل مساحة محدودة.
كانت الحديقة مسرحًا لعدد من الحفلات الغنائية التي شارك فيها فنانون كبار مثل عبد الحليم حافظ وفيروز، كما ظهرت في عدد من الأفلام، من أبرزها "أمير الانتقام" للفنان أنور وجدي، ما يعكس حضورها في المشهد الثقافي والفني.
تعرضت الحديقة لفترة من الإهمال، لكنها خضعت لأعمال ترميم شاملة استعادت من خلالها ملامحها المعمارية والتاريخية. وتُعد اليوم من أبرز المعالم السياحية التي تمثل جزءًا من التراث المصري.
تمثل حديقة الأندلس مثالًا رائعًا على التناغم بين العمارة والتاريخ والطبيعة، مما يجعلها مقصدًا مثاليًا لمحبي الأماكن المفتوحة ذات الطابع التراثي. فهي ليست مجرد مساحة خضراء، بل تجربة بصرية وثقافية تستحق الاستكشاف، حيث يجتمع فيها سحر التصميم وجمال الطبيعة في لوحة واحدة تنطق بالتاريخ.



تعليقات
إرسال تعليق